علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

454

تخريج الدلالات السمعية

وجرح رضي اللّه تعالى عنه يوم أحد إحدى عشرين جراحة ، وجرح في رجله وكان يعرج منها . قال أبو عمر رحمه اللّه تعالى : كان تاجرا مجدودا في التجارة ، وكسب مالا كثيرا ، وخلّف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس بالبقيع . وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا ، فكان يدّخر من ذلك قوت أهله سنة . وصولحت امرأته التي طلقها في مرضه من ثلث الثّمن بثلاثة وثمانين ألفا . وروى ابن عيينة أنها صولحت بذلك عن ربع الثّمن من ميراثه . وروي عنه أنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا . وعن أبي الهيّاج « 1 » قال : رأيت رجلا يطوف بالبيت وهو يقول : اللهم قني شحّ نفسي ، فسألت عنه فقالوا : هذا عبد الرّحمن بن عوف . وعن أم سلمة رضي اللّه تعالى عنها قالت : دخل عليها عبد الرّحمن بن عوف فقال : يا أمه قد خشيت أن يهلكني كثرة مالي ، أنا أكثر قريش كلّهم مالا ، قالت : يا بني تصدّق فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه ، فخرج عبد الرّحمن فلقي عمر فأخبره بما قالت أم سلمة : فجاء عمر فدخل عليها فقال : باللّه منهم أنا ؟ قالت : لا ولن أقول لأحد بعدك . توفي عبد الرّحمن بن عوف رضي اللّه تعالى عنه سنة إحدى وثلاثين ، وقيل سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة . انتهى . فوائد لغوية في أربع مسائل : الأولى : في « الديوان » ( 3 : 310 ) : دومة الجندل بفتح الدال وتضم أيضا : اسم موضع . الثانية : المجدود بالجيم : المحظوظ أي ذو الحظ ، من الجدّ بفتحها . وفي « المشارق » ( 1 : 141 ) هو البخت والحظ في المال وسعة الدنيا . انتهى .

--> ( 1 ) هو حيان بن حصين أبو الهياج الأسدي الكوفي روى عن علي وعمار ، وعده ابن حبان في الثقات ( تهذيب التهذيب 3 : 67 ) .